Tactiques,technique,entraînements, programmes,analyse de matches,théories-news foot- photos-vidéos,archives,historiques...

L'Egypte a donné une leçon modèle de football moderne.

المنتخب المصري يعطي درسا نموذجيا في كرة القدم.

المنتخب المصري يعطي درسا نموذجيا في كرة القدم. 

 

       إنه يبدو من المنطقي أن يرجع الكثيرون فوز المنتخب المصري لكرة القدم بكأس الأمم الإفريقية مرتين متتاليتين ( 2006 و2008 ) إلى الروح القتالية بدعوى أن هذه الروح نابعة من الروح الوطنية... وكأن المنتخبات الأخرى  لعبت بدون روح وطنية... ونحن لاحظنا جميعا كيف كانت الفرق الأخرى وبدون استثناء تقاتل في الملعب وأنها بالتالي لم تحصل على نتائج تناسب ذلك المجهود بل إن منتخبات كانت مرشحة للفوز بالكأس ورغم حضور الروح القتالية النابع من الروح الوطنية ورغم توفرها على لاعبين في المستوى ومدربين معروفين بخبرتهم على مستوى الكرة الإفريقية فإنها هي كذلك لم تحصل على النتائج المتوخاة... أي أن مصر قدمت أشياء أخرى فاقت بها كل المنتخبات الأخرى وعلى جميع المستويات قتاليا ، انضباطا تكتيكيا أداء وتنويعا في الأداء  مع كوتشين متميز ... وكل هذه الأشياء بدت واضحة للعيان وما ذكرها هنا إلا من باب التذكير فقط...

 

 

 

     والسؤال الذي يطرح نفسه منطقيا هنا هو " ما السر الحقيقي  وراء كل هذا المستوى من النضج التكتيكي والعطاء والتألق للفريق المصري ؟ وهذا هو بيت القصيد...

 

 

 

فلنعلم أنه لا شيء يأتي من فراغ.

 

 

 

       أولا: إن جل أفراد المجموعة التي لعبت هي نفسها التي فازت بكأس ...... وبكأس الأمم الإفريقية بمصر سنة 2006 ومع نفس المدرب حسن شحاتة ( وكلنا يتذكر التحدي لهذا المدرب بإخراج النجم ميدو الذي لم ينضبط تكتيكيا مع المجموعة أمام اندهاش حتى بعض المتخصصين وأنتم تعلمون ما آل إليه ذلك التغيير في تلك اللحظة بالضبط )... أنظروا هنا فقط إلى الثقة بالنفس لدى هذا الإطار وأي إطار؟ ( إطار وطني)...

 

 

 

     ثانيا : إن الروح القتالية لا تأتي فقط من الروح الوطنية وحب القميص فحسب بل إن ما يقويها إلى درجة عالية من الفعالية هو الثقة بالنفس علما بأن الثقة بالنفس لا يمكنها أن تحصل إلا بالقناعة والاقتناع بما يعطى للاعبين من فكر تقني تكتيكي وبما يوكل إليهم من تعليمات. وهذا يعني  تواجد تواصل إيجابي أي أن المدرب على مستوى من الثقة بالنفس والكفاءة لتمرير أفكاره بكل وضوح بل وأن له القدرة على التقويم والاستفادة والإفادة من كل التجارب  التي يمر  به فتنتقل الثقة بالنفس إلى اللاعبين فيترجم ذلك بالتالي إلى انضباط  وتوازن  وحماس وروح قتالية من طرف اللاعبين داخل رقعة الملعب ...

 

 

 

     فكل هذه النقط المذكورة تبدو بديهية بالنسبة لكل من يتابع الفريق المصري ويعرف الكرة المصرية... لكن العامل التقني - وهو الأقوى - الذي ساعد على هذا الإنجاز الرائع والذي لا يمكن أن يلحظه إلا المتخصصون في الميدان التقني التكتيكي هو كون الكرة المصرية برمتها وبجل أنديتها ومنتخباتها تعتمد تقريبا ومنذ عقدين من الزمن نفس النظام 3-5-2 بتنشيط  متنوع الأساليب و بطريقة تكاد تكون أصيلة وكان كل مدرب يأتي على رأس المنتخب ينهج نفس النهج مع رفع المعنويات والعمل على التركيز والاحتفاظ بالتوازن المعنوي والفكري الذي يجعل اللاعبين يتحركون بكل ثقة وأريحية على رقعة الملعب...

 

 

 

     وهذا يجعلنا نتيقن من أن هناك تخطيطا مدروسا محكما حتى على المستوى التكتيكي وإصرارا على تنفيذه مما جعل من هذا  النهج التكتيكي المدرسة المصرية التي فرضت نفسها وبكل المقاييس سواء بالنسبة للشبان أو الكبار خلال الدورتين الأخيرتين من كأس ألأمم الإفريقية 2006 و 2008 .

 

 

 

  إن هذه الإنجازات الرائعة التي أتت من أداء مثالي مع جمالية ومتعة لم نعد لنرى مثلها إلا مع عمالقة الكرة لم تأت من فراغ ومن باب الصدفة، بل إنها نتيجة لتخطيط بعيد المدى مدروس ومحكم تكاثفت فيه الجهود على جميع المستويات:

 

 

 

-- ابتداء من تكوين الفئات الصغرى مرورا بالبطولة الوطنية المصرية

 

 

 

ووصولا إلى منتخب الشبان فالمنتخب الأول،و

 

 

 

-- أطر على مستوى عال من الكفاءة والخبرة ،

 

 

 

-- التسيير المحكم للأندية بتولي مسؤولية التسيير من طرف أناس متخصصين ذوي خبرة عالية ومؤهلات تمكنهم من الحسم في اتخاذ القرارات

 

 

 

--اختيار المكتب المسير للجامعة من أفراد كذلك على مستوى من الكفاءة والخبرة سواء على مستوى التدبير أو الدراسة أواختيار المدرب أو الاقتناع بأدائه وبصفة  موضوعية علمية جازمة ،  

 

 

 

-- المستوى الراقي للبطولة المصرية ،

 

 

 

-- الإعلام المتخصص والحر النزيه البعيد عن الشبهات...

 

 

 

-- المعلقون والمحللون ذوي الخبرة النظرية والميدانية...

 

 

 

--  بالنسبة للمنتخبات : الاستمرارية لا على مستوى التخطيط و المدربين فحسب بل  الإبقاء حتى على مستوى  النهج التكتيكي – وهذه سابقة بالنسبة للكرة العربية والإفريقية والأسيوية ( المدرسة المصرية) مع الإشارة أن هذه المدرسة هي مستقاة أولا من الكرة الأنجلو ساكسونية أسلوبا ثم المدرسة الألمانية من حيث التنظيم  الدفاعي انسجاما مع مستوى اللياقة البدنية الطبيعية لدي اللاعب المصري من جهة و من حيث التركيز والنضج التكتيكي وأسلوب تنشيط الأنظمة المتبناة في فترة من الزمن في إطار الكرة الشاملة الكرة الحديثة إلى أن استقلت بخصوصية مصرية في التنشيط بالأخص في تبني نظام 3-5-2 والذي نجد فيه كل المتغيرات المتوخاة من اعتماد الأنظمة الأخرى:

 

 

 

التكتل في وسط الميدان أي الدفاع المتقدم، والضغط العالي والمتواصل، الاستماتة  بفضل استعداد بدني جيد مدعم بالمعنويات العالية ، اللعب المثلثي القصير، اللعب الطويل العمودي في العمق  وفي ظهر المدافع الخصم ، مع ثابتة وهي ألأسبقية بالمرور من الأطراف،   مع اللمسة الواحدة إلى اثنتين، المرور من المحور في الوقت المناسب  ، اجتناب الأخطاء في منطقة الدفاع ، أي الدفاع  المنظم و المتماسك الخ...

 

 

 

           هذا يبين مدى المستوى الراقي الذي وصلت إليه الكرة المصرية بصفة عامة والتي أصبحت  بدون أدنى شك القدوة والنموذج الذي يجب أن يحتذى به  على المستوى الإفريقي والعربي إذا كانت الرغبة والهدف  فعلا هو الارتقاء بمستوى كرة القدم في هذه البلدان.

 

 

 

وفي نفس السياق  تجدر الإشارة إلى التذكير كذلك بما وصلت اليه الكرة الفرنسية التي فرضت نفسها على الساحة العالمية والتي توجت بعدة ألقاب وإغناء الساحة الكروية بلاعبين و مدربين من العيار الثقيل نذكر من ضمنهم ميشال بلاتيني وتيكانا وجيريس و بابان والمايسترو زيدان ولورن بلان وتييري هنري وفييرا وتورام ومولدا و جيولي و فييري وريفيري.... والمدربين مثل جيرار هويي و أرسن فنكر ولوكوين وبوويل و ولوران بلان الآن الخ.... 

 

 

 

--  إن هناك من سيعلق على قضية" الروح القتالية" مبررا فوز العراق بكأس آسيا للأمم فقط بفضل الروح القتالية....

 

 

 

 نعم ، لا ننكر قوة هذا العامل بتاتا  لكن مع ذلك كله يجب التنبه بأن العراق ساعده  أيضا على الفوز طريقة اللعب التي انتهجها  ... وهناك كذلك سر تقني من الأسرار التي كانت وراء هذا الإنجاز العظيم الذي جاء بانتهاج المدرب جورفان تنشيط نظام 4-5-1 بطريقة خاصة به  مع العلم أنه لم يسبق أن شاهدنا مدربا برازيليا  يعتمد نظام 4-5-1 .... ويمكن التطرق لهذا السر في عدد خاص...

 

 

 

    والآن نتوجه إلى كل من انتقد أسود الأطلس بدعوى غياب الروح الوطنية لنقول لهم مرة أخرى بأنه كان من الأخلاق تلافي هذا الطرح  بالحديث عن غياب الروح القتالية...

 

 

 

لكن وبعدما توضح أن هذه الروح القتالية يجب أن يكون وراءها الثقة بالنفس وما دام أن الثقة بالنفس كانت مذبذبة بغياب الذي يمكنه بتها في اللاعبين – وأعني هنا  المدرب الكفء – وما دام أن الناخب الوطني ليست له القدرة على التواصل  بذاك المستوى الذي يحفز بالإقناع كما سبق، وبما أنه ، كما علمنا من بعد،هو الذي كان وراء الفتنة والشقاق بين اللاعبين ، فأي ثقة بالنفس إذن وأي قناعة هذه كان يمكنها أن تسكن ذهن اللاعبين الذين بدا لنا جليا الآن أنهم كانوا بين المطرقة والسندان:"هم وهاجس المسؤولية والتأهل من جهة ، وغياب الاستعداد النفسي والذهني من جهة أخرى : أي كانوا وكلهم إحساس بالشك و الخوف من الهزيمة و من تخييب أمل المغاربة وإجهاض الحلم الذي كان يراودهم في غياب مدرب كفء  يستطيع إقناعهم بفكر تكتيكي واضح يخلق لديهم تلك الثقة بالنفس أي بقدراتهم ممل كان سيولد لديهم وبكل تلقائية تلك الروح القتالية التي كانت فعلا غائبة في وقت كان من المفروض أن تكون تلك الثقة لدى المدرب نفسه ليزرعها في الآخرين بدوره...

 

 

 

إن المدرب أو اللاعب الواثق من نفسه يتسيد في الميدان ويلعب كيف ما شاء( ولنرجع إلى المايسترو زيدان أو إلى  فيليبي سكولاري أو دونكا أو أرسن فنكر أو جوزي مورينو مثلا   ....ولننظر لهيئتهم أثناء المقابلة تبدو الثقة واضحة على محياهم وبكل روح رياضية يتقبلون الأخطاء والهزيمة  ويراقبون عن كتب أداء لاعبيهم بدون مشاكل ولا كثرة الهفوات....

 

 

 

و لننظر لحسن شحاتة ولاعبيه الذين كانوا طيلة هذه البطولة على هذا المستوى من الثقة والتوازن داخل الميدان وطبعا حتى خارجه لأن الثقة لا تعني الغرور والتعالي -- وهذا مشكل آخر يعاني منه كذلك السيد هنري ميشال الذي مرره بتأثير منه إلى بعض اللاعبين -- وكلنا نعرف أن هذا النوع من المرض يعاني منه بعض لاعبينا مع الأسف ...

 

 

 

ومن أين يستقي أولائك الأشخاص المتزنون قوتهم هذه؟

 

 

 

-- فقط من المعرفة والثقافة التي تخلق عند الإنسان الوعي الكافي لما يحيط به ويدور حوله فيكون التوازن والتحكم والثقة هي المسيطرة على الشخص لأنه مسلح بالعقل والعقل ليواجه كل الظروف و كل الحالات التي تولجهه ...

 

 

 

ويمكن هنا فتح قوس في نفس السياق لتوضيح هذه المقاربة:"في قاعة الامتحان ،كيف يكون التلميذ أو الطالب الذي هضم المقرر واستعد بما فيه الكفاية للامتحان؟ نجده هادئا متزنا يقوم بقراءة متأنية للمواضيع بكل ثقة في النفس...

 

 

 

لماذا ؟ - لأنه يعرف ما سيقدم له ومستعد لمواجهة كل حالة بالطريقة المناسبة...

 

 

 

وكيف نجد الطالب الذي لم يحضر أو لم بع ما تحتويه المقرر؟

 

 

 

فهل سيستوعب الأسئلة أو مواضيع الامتحان ؟ بل وهل ستكون له القدرة على مواجهته؟ وكيف يكون؟ مرتبكا وبدون ثقة في النفس ...وقس على ذلك في جميع المواقف التي تتطلب المعرفة والاقتناع ليحصل بالتالي التوازن والثقة بالنفس....

 

 

 

مع العلم كذلك أن ضعف أو عدم القوة الذهنية يعرض اللياقة البدنية كذلك للانهيار وهذا ما يفسر تدني مستوى اللياقة البدنية لدى لاعبين  في المقابلة الثانية والثالثة وإن كانت  المقابلة الثانية هي أم المشاكل كلها.

 

 

 

     ولنقل لمن يريدون إصلاح كرة القدم في بلادنا :"إن الطريق أصبح واضحا  للجميع وإن لهم في مصر وما قامت به وما قدمته لأفضل نموذج في الإصلاح يمكن بل يجب الاقتداء به والسير على نهجه".

 

 

 

 

 

 

 

Aucune note. Soyez le premier à attribuer une note !

Commentaires (1)

1. farfilou 02/08/2009

Analyse très importante qui devrait inspirer les pays africains qui connaissent bp de difficultés à gérer leur football.
Merci Maître Rifki.

Ajouter un commentaire

Vous utilisez un logiciel de type AdBlock, qui bloque le service de captchas publicitaires utilisé sur ce site. Pour pouvoir envoyer votre message, désactivez Adblock.

Créer un site gratuit avec e-monsite - Signaler un contenu illicite sur ce site