Tactiques,technique,entraînements, programmes,analyse de matches,théories-news foot- photos-vidéos,archives,historiques...

كرة القدم الشاملة

من معالم كرة القدم الشاملة

 مقدمة: لا نريد أن نكرر ما هو معروف أو ما نجده في التعريف التقليدي المتعارف عليه بقدر ما نريد في هذا العدد إبراز مظاهر أخرى قد تغيب حسب ما نلاحظ على مستوى التعامل ميدانيا مع عدد من الخطط الأكثر اعتمادا في إطار ما يدعى  بالكرة الشاملة من طرف حتى بعض المدربين المحترفين.  

                           ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ                           

               من المسلم به أن مبدأ الاحتفاظ بالكرة أكثر من أنه فرجة في حد ذاته فهو أيضا وسيلة لغايات معروفة ( إنهاك الخصم، إزاحته عن أماكنه وزرع الخوف والشك في نفسيته وإرباكه...) وذلك لخلق فراغات لاستغلالها وفرص للتسجيل... الخ... سلبية الاحتفاظ بالكرة بالطريقة العرضية (الأفقية): إن الاحتفاظ بالكرة لفترة كافية لتحقيق تلك الأهداف المذكورة أصبح لا يتأتى بالسهولة التي كانت معهودة من قبل في الأنظمة المدعاة "هجومية" في غياب  اللاعبين الماهرين من جهة وأمام التطور والتحسن الذي عرفته من جهة أخرى و بصفة عامة الأنظمة الدفاعية ـ ( من دفاع المنطقة وتكتل في الوسط لإغلاق جميع المنافذ والممرات ــ  كما أصبحنا نلاحظ ذلك في أغلب أطوار مقابلات كرة القدم بصفة عامة ولاسيما خلال العقد الأخير) ــ إذ لم يعد بناء الهجمة بكيفية جماعية منظمة ممكنا في هذه الحالة إلا باعتماد كثرة التمريرات وتحويل اللعب من جهة إلى أخرى بتمريرات عرضية أي باعتماد اللعب العرضي الأفقي الذي يتطلب  مجهودا أكثر من الخصم للتحرك  باستمرار من أجل المساندة وتبادل الأماكن للاعبين  ــ كما تتطلبه كرة القدم الحديثة ــ   فيحدث بالتالي بطء في بناء تلك العملية وفي الوصول إلى منطقة الخصم  الذي يستغل هذا التباطؤ لإعادة تمركز لاعبيه في الدفاع والوسط الدفاعي وهو ما يساعده أكثر من ذلك في استرجاع الكرة علما بأن استرجاع الكرة في مثل هذه الحالات التي تكون فيها تحويل اللعب إلى الوسط أو إلى الرواق الآخر غالبا ما يكون هو الأصل في الهجمات المضادة الخطيرة السهلة من طرف الخصم. لماذا ؟ لآن عددا كبيرا من اللاعبين يكون متمركزا في الجهة التي تجيء منها الكرة ... وبالتالي عند قلب اللعب عبر الوسط  يجد الخصم المساحات الفارغة لاستغلال هذه الكرات المسترجعة. وغالبا ما يكون هذا هو السبب قي النتائج السلبية للفرق التي تلعب بمثل هذا الأسلوب الذي يجب البحث عما يحسنه أو يكمله لكي يكون الاحتفاظ بالكرة إيجابيا مكافئا للجهود المبذولة بدلا من أن يصبح كارثة كما يتضح من هذه المقاربة...وأكبر دليل واضح على ذلك هو النتائج السلبية التي يسقط فيها كل الفرق التي لا تريد أن تتخلى عن هذا النهج العقيم . فارجعوا إلى أولمبيك أسقي، و المغرب الفاسي و المولودية الوجدية التي تستحوذ على الكرة بنسبة أكبر من الخصم وتخرج منهزمة في الأخير . وانظروا بالعكس للفرق التي تلعب بأسلوب عمودي ( وغالبا بمثلثات لكن في اتجاه منطقة الخصم) تجد أسلوبها يتسم بنوع من الجمالية و الواقعية والنتيجة نسبيا أكثر من متوسطة مثل الجيش الملكي والدفاع الحسني الجديدي بتنشيط رضا الرياحي ، و الرجاء البيضاؤي مع المدرب إيف شايي والوداد الآن مع المدرب الجديد الذي رجع نوعا ما إلى الأسلوب السهل على غرار ما كان يقوم به الفريق أيام المدرب روماوو ، وانظروا كذلك أسلوب أولمبيك خريبكة و اتحاد الخميسات ...ومن الأسباب الأخرى المعروفة لدى الجميع والتي يستعينون بها هؤلاء المدربين الذين ينشطيون خططهم بالأسلوب العمودي هو رفع الإيقاع من حين للآخر لمباغتة الخصم من جهة و تخفيضه استرجاع الأنفاس علما بأنه للتفوق بهذه الأساليب قضية اللياقة البدنية تبقى الفارق الآخر الذي يتحكم في مصير المقابلة  مع عامل تشجيع الجمهور عندما يلتقي فريقان على نفس المستوى . إن هذا الأسلوب من التنشيط لمن العوامل الدقيقة التي جعلت هذه السنة الصراع على البطولة محتدما بين عدد كبير من الفرق خلافا لما كان عليه الحال في السنين الماضية القريبة...       وجاء الفريق الوطني ليؤكد لنا هذا الطرح بوضوح في مقابلاته الودية التي أجراها في إطار الاستعدادات لكأس الأمم الإفريقية 2008 . ففي الشوط الأول ضد زامبيا عندما كان التنشيط في غالبه عرضيا و بطيئا كانت النتيجة لازالت على البياض ولم يكن الأداء نوعا ما مقنعا ولم نع أن ذلك كان داخلا في خطة الناخب الوطني إلا في الشوط الثاني عندما حرك خط الهجوم  بلاعبين أكثر سرعة و بتنشيط أغلبه عمودي جانبي ( الرجوع الى الفيديو للوقوف على ذلك بالتدقيق)ــ ونفس الشيء حصل ضد أنكولا التي كانت أقوى بكثير من زامبيا قوة وتكتيكا... فكل الفرص ـ  والتي هي كثيرة ـ جاءت من الجهة اليمنى عن طريق نفس اللاعبين الجدد ( العلودي ـ لمباركي ـ والمختاري بالإضافة إلى تكتل اللاعبين المساندين ....( لاحظوا كلمة تكتل وليس انتشار....).    وهذا شيء أصبح واضحا لدى الجمهور الكريم المتشبع بنوع من الثقافة الكروية والتكتيك و الذي كثيرا ما يعاتب نسمعه الفرق تتباطأ أو تتقاعس إلى الوراء أو تكثر من الاحتفاظ السلبي للكرة... إن المتوخى من هذه الملاحظات لدعوى إلى إعادة النظر في الطريقة التي يتم بها  بناء الهجمات ببطء مع الاحتفاظ السلبي بالكرة وإلى محاولة البحث عن حلول أخرى إيجابية ومؤمنة علما بأن لكل مشكل حلا أو عدة حلول يجب البحث عنها.خلاصة :  تأثير هذا الأسلوب على: 

 و الفريق الخصم 

الفريق المستحوذ على الكرة 
التمركز الجيد في الوسط والدفاع بناء للهجمة بطيء
شبه قار في أماكنه لأن الآخر هو الذي يأتي بالكرة عنده وبالتالي فإنه يكتفي  بالضغط على حامل الكرة في الوسط وتبني دفاع المنطقة فيغلق  كل المنافذ أمامه كثرة التحركات للمساندة... في الجهة الأخرى وفي أي جهة - بما أن الكرة تدور في جميع جنبات الملعب يكون الانتشار السلبي       ( التشتت)
  ندرة أو غياب الحلول الهجومية= كل المنافذ مغلقة
سهولة في استرجاع الكرة...فأي دفاع لا يطلب إلا ذلك... الاضطرار إلى التمرير في العمق أو إلى الحلول الفردية
أقل مجهود= أي راحة نسبية  أمام كل عملية من هذا النوع... مجهود أكبر باستمرار=إرهاق مع مرور الوقت
   

       نلاحظ أنه بدلا من أن الفريق المستحوذ على الكرة يرهق الخصم ، فإنه  بهذا الأسلوب يرهق نفسه  مع إمكانية تعرضه للضرب من الخلف بتمريرات طولية في العمق ( ولدي عدد من الإحصائيات من جميع البطولات والمدارس تثبت صحة هذه النقطة التي تشكل مشكلا كبيرا لكرة القدم على مستوى بناء العمليات الهجومية والفرجة الرفيعة أمام ما وصل إليه التنظيم الدفاعي  من صرامة على حساب الهجوم والفرجة لدرجة أن البحث عن الأخطاء في المقابلة  أصبح من استراتجيات المدربين واللاعبين أنفسهم ، وأكثر من ذلك، أنه أصبح من العرف ـ  والمنطق عند البعض ـ وكما يصرح به بعض الذين يتطفلون على التحليل ـ  أن سبب الأهداف في الكرة هو فقط مجرد أخطاء أي أن البناء والعمليات والحركات الجميلة لا محل لها من الإعراب  وكأنها لم تعد جزا من اللعبة.:"هدف التعادل لسانطوس ـ مقابلة الإياب للمغرب ضد تونس ـ إقصائيات كأس العالم ـ 2006.....  و أخيرا هدف الرجاء البيضاوي أمام الجيش الملكي- مقابلة الذهاب-2007-2008 ).  وفي عدد قادم سنحاول نشر إحصائيات لتعزيز كل نظرية أو ملاحظة...  و يمكن من الآن أن نقول بأن اللعب العرضي الأفقي لم يعد طريقة مثالية لتنشيط أي خطة تدخل في إطار الكرة الشاملة بسبب غياب التأخر في الهجمات وفي الوصول إلى منطقة الحقيقة...وبسبب غياب التناوب في الأماكن ومشاركة أكبر عدد في العمليات الهجومية  وحتى على مستوى النتائج بصفة عامة وقد بدأت تتجلى هذه السلبيات منذ  أكثر من عقد من الزمان ــ والأمثلة كثيرة على ذلك:" هولندة صاحبة الكرة الشاملة وحتى ألمانيا منذ 1990 لكن كرة وأسلوب هذه الأخيرة بدأ في تحسن ومنذ مجيء كلينسمان ـ  و يكفي الرجوع إلى مقابلات هذين البلدين الذين تراجعا خلال هذه الفترة ، و نادي برشلونة الإسباني في عهد مدربه "فان غال" الهولندي " ـ كان الفريق ينتصر في الشوط الأول بعدد من الأهداف ، وفي النصف الأخير من الشوط الثاني من المباراة يقف الفريق بكامله ليخرج الخصم بالعادل أو بالانتصار حتى وذلك من جراء الإرهاق الذي يصيب اللاعبين بسبب اللعب العرضي الأفقي....وأغلبية الفرق اللاتينية ( بوليفيا ـ الباراكواي ـ وحتى التشيلي) لم تفعل شيئا بسبب اعتمادها على اللعب العرض وبكثرة التمريرات بغية الفرجة ورغم السرعة التي يتسم بها أسلوب هذه الفرق ـ (وهذا سر عدم حصول هذه الفرق على إنجازات مهمة والفرق اللاتينية الأخرى التي تنهج نهجا مغايرا تحصل على نتائج مثل المكسيك ـ والباراكواي ـ وفينزويلا ...وكولومبيا  في بطولة كأس أمريكا اللاتينية...  أما في بطولاتنا فذاك هو الأسلوب المثالي المسيطر على عرفنا  عند أغلب الفرق فيما عدا الدفاع الحسني الجديدي والجيش الملكي وأولمبيك خريبكة   و هذا هو كذلك من أسباب تألق هذه الفرق في أغلب المباريات ....كما كان يفعل روماو مع الوداد ومصطفي مديح مع أولمبيك خريبكة...و أوسكار مع الرجاء قبلهما . تجدر الإشارة هنا إلى أن فريق الرجاء البيضاوي سيسترجع أمجاده إضا استمر على النهج  التكتيكي الجديد وقد قلت هذا من قبل ومنذ أن جاء السيد "شاي شاي" ....    غير أنه عندما يلتقي فريقان يلعبان بنفس النهج ــ   لكون هذا النمط مألوفا عندنا وعند غالب الفرق الهاوية باعتماد الاحتفاظ بالكرة والمراوغات والفرديات كفرجة ــ نعم  فإن الفرديات أو الأخطاء هي التي تفصل بينهما إن لم تنته المباراة بالتعادل السلبي ــ وهذا ما تتسم به كرتنا بصفة عامة....ومتى يلجأ إلى الاحتفاظ بالكرة بالطريقة العرضية والأفقية؟ في حالات معينة: 1)- عند الانتصار بحصة مطمئنة  قصد استهلاك الوقت ـ مع استحسان اجتنابه واللعب بالكيفية عمودية و سيأتي شرح ذلك...2)- في بداية الهجمة من الخلف على مستوى الدفاع ومن أجل البحث عن ممر للبناء ...3)- في نهاية الهجمة للتمرير للمهاجمين قصد تتميم العملية...4)- أو – وهذه هي الأهم – كرة عرضية في اتجاه وسط الميدان لتستغل من طرف زملاء متحررين من مضايقة الخصم-  لكن بعد ما يصبح هناك فراغ في الوسط أو في الرواق الآخر  بحيث يكون التغيير في هذه الحالة الأخيرة غاية وليس مرحلة من بناء الهجمة = أي كان يهيأ لها بالتركيز على الطرف لجلب أكبر عدد ممكن من الخصوم.... والصورة واضحة.....    هذا ويبقى الغريب في الأمر بعد هذه الشروح كلها هو أن هذا الأسلوب الذي ننتقده هو نفسه الأسلوب الذي ظهر مع الكرة الشاملة لأول مرة وهو المتداول لأنه تجدر وتم الاقتناع به نظرا لما أعطى من نتائج إيجابية وعلى مدى عقود...فما السر في كون هذا النهج (أي اللعب العرضي الأفقي) أصبح سلبيا إلى هذه الدرجة مع أنه يمتع نوعا ما.... ؟ هذا هو السؤال الأساسي الذي يطرح نفسه الآن بعد هذا الوصف و التحليل....     الجواب: فبكل بساطة عندما ظهرت الكرة الشاملة ( مع هولندة  أولا  ثم ألمانيا)  ظهر معها هذا الأسلوب كوسيلة فعالة لتنشيطه  والجميع صفق لها إذ أبهر بفعاليته واستمتع بفرجته حيث كانت الكرة الشاملة إضافة  حررت الكرة  واللاعبين من عدة طابوهات ...لكن يجب ألا ننسى أنه في تلك الحقبة لم تكن الأنظمة ولا الخطط الدفاعية تعرف هذا التكتل و لا هذه الصرامة ولا دفاع المنطقة بل إن المدافعين في ذلك الوقت كانوا أنفسهم يرتكبون أطاء فادحة الشيء الذي لم يخلق أمام اللعب العرضي الأفقي أية مشكلة وبقي بالتالي النمط هو السائد بطبيعة الحال نظرا لفعالياته و نوع الفرجة "الجديدة" التي أتى بها

              

 

1 vote. Moyenne 5.00 sur 5.

Ajouter un commentaire
 

Créer un site gratuit avec e-monsite - Signaler un contenu illicite sur ce site